المرداوي

217

الإنصاف

إن انتقل الزوجان أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه أو تمجس كتابي تحته كتابية فكالردة بلا نزاع . وإن تمجست المرأة تحت كتابي فظاهر كلام المصنف أنه كالردة أيضا وهو أحد الوجهين جزم به في المستوعب والمغني والشرح والمنور . وهو الصواب لأنها لا تقر عليه وإن كانت تباح للكتابي على الصحيح واختاره بن عبدوس في تذكرته . وقيل النكاح بحاله . جزم به في الوجيز وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع . قلت قد تقدم في باب المحرمات في النكاح أن الكتابي يجوز له نكاح المجوسية على الصحيح من المذهب وهذا في معناه . قوله ( وإن أسلم كافر وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن معه اختار منهن أربعا وفارق سائرهن ) . إن كان مكلفا اختار وإن كان صغيرا لم يصح اختياره والصحيح من المذهب لا يختار له الولي ويقف الأمر حتى يبلغ قاله الأصحاب لأنه راجع إلى الشهوة والإرادة . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن وليه يقوم مقامه في التعيين وضعف الوقف . وخرج بعض الأصحاب صحة اختيار الأب منهن وفسخه على صحة طلاقه عليه . قال في الرعاية الكبرى قلت فإن قلنا يصح طلاق والده عليه صح اختياره له وإلا فلا .